الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٢٤سعد، وطلب أولياء الدم حقهم منهم فلم يعطوهم ذلك، وبعد خرج شيوخ آل حراص إلى أحد من شيوخ آل سعد وأرضوهم، (أخذت المعنى من السؤال وتركت باقيه).
الجواب: فعلى صفتك هذه: فبنو /70 م/ حراص هم المبتدؤون في آل سعد، ومصالحتهم لغير أولياء الدم لا يحط عنهم الحق الثابت عليهم عن ثبوته ممن ثبت له، وإذا صارت العشيرة أو أحد حاربا للعشيرة كلها، ولو كان الحارب له دم على أحد من تلك العشيرة ولم يطلب حقه أولا ممن عليه الحق، فالحارب متعد ويجوز حربه، وإذا كان بعض العشيرة محروب على هذه الصفة، وبعضها في مَعزل غير محروب، يجوز أن يبلغه الحجة، إما يقف عن حربه ذلك وإما لتكون عليك، فإن لم يقف عن الباطل جاز أن يحرب مع جماعته، وإن لم يؤمن منهم لم يمنعهم عن ذلك إلا بغزوهم جاز، وإن لم يمنعهم [عن] ذلك إلا بخشي أموالهم وإفساد أفلاجهم وطمسها(1) وهدم بيوتهم، وضربهم بالمدافع والبنادق، جاز ذلك على نية ضرب الباغي منهم.
ولو كانت البيوت لأيتام وفيها نساء وأطفال وشبان وشيوخ، وأصابهم ذلك الضرب، فقتلهم وهدم بيوتهم، وهلكت بضياع الفلج أموالهم ودوابهم، فكل ذلك جائز، وإثمه على الحارب الممتنع المبطل، وأما أن يخشى مال أحد من الأيتام والمجانين أو الغيّاب فلا يجوز، وأما أن يذهب بالثمرة من أموال هؤلاء يأكلوها فجائز، وكلما لا يرجى 70 س ردعهم إلا به فجائز، وهو أفضل جميع أعمال البر.
(1) هذا ث. وفي الأصل: وخمسها