قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٥٣

الباب السابع عشر فيمن يجوز له أن يحمل في الحرب برأي الإمام، ومن لا يجوز له(1)

وسألته عن الرجل: هل يجوز له أن يحمل في الحرب وهو مع الإمام على العدو بغير رأي الإمام، أم حتى يستأذنه؟ قال: معي أنه إذا كان الإمام حاضرا ولم يكن العدو قرب منه ولا وقع بينهم مدافعة، وإنما يريد هذا أن يحمل يقاتل وحده، لم يكن له ذلك عندي إلا برأي الإمام، وأما إن كان الزحف قد قرب، وقد خاف المسلمون على أنفسهم، ووقع بينهم سبب يخاف منه على الأنفس والحريم، ولم يمكنه مشاورة الإمام كان له عندي أن يقاتل ويحمل، ولو لم يكن برأي الإمام.

وأما إن أمكنه مشورة الإمام ولم يخف الفوت ووقوع الضرر قبل مشاورته للإمام، لزمه عندي مشاورته، إلا أن يكون الإمام قد أمر بالدفع أو الحرب في ذلك الوقت أو قبله.

قلت: فإن كان قد شرط لما بايع الإمام أن يقاتل أو يدافع في سبيل الله، فهل يكون هذا مجتز له عن مشورته؟ قال: لا أعلم ذلك أنه يجزيه.

قلت له: فإن كان الإمام غائبا، وجاعل على الجيش قائدا، هل يكون بمنزلة الإمام؟ /87 م/ قال: هكذا عندي إذا أمرهم الإمام بطاعته، وما يأمرهم به في معنى المحاربة وغيرها.

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٧٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.