قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٥٢

وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا صحيح أنه أجاز للمرء أن يأمر وينهى الإنسان السلطان الجائر الظالم عن ظلمه وإن كان يتوقع منه أنه ليقتله؛ لأنه أتى به على لفظ العموم في موضع الخوف عليه منه والغنا عليه، فدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن له القوة والطول واجب وممن عاجز عنه وسيلة، وليس حالة تأتي المرء له أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر لأجل خوف على نفسه ونفس غيره يضره بسببه، فإن احتج بعمر وتركه لقتال النصارى الذين صالحهم، قلنا ذلك على ما جاز له ولو قاتلهم لكان ذلك جائزا، ولو هم أمروا المسلمين من ورائهم من المسلمين لهم، ولكن رأى الأصلح فعمل به على وجه الجواز، كذلك يجوز ترك الأمر والنهي من الضعيف الذي لا يرجو أنهم يستمعون 86 س منه، ولا يستطيع أن يغيره بيده ولو لم يخف منهم ضررا، فالترك لعذر جائز، ومن لم يترك ولم يبال فجائز.

٣٥٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.