قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٥٥

الباب الثامن عشر في الجبر على عمل الحصون

ومن كتاب بيان الشرع: ويوجد أن أهل البلد لا يجبرون على عمل الحصون. ورفع أبو علي أن على الإمام أن يأمر بعمل الحصون.

مسألة: وجدت في آثار المسلمين: وعن بلد عليه حصن قد انهدم، هل يلزمهم بناؤه؟ وإذا خافوا العدو أو لم يخافوا، ويلزم بناؤه ذكرانهم وإناثهم وغائبهم، ويتيمهم، أم لا؟ قال: لم أعلم أن عليهم ذلك، ولا يجبر بعضهم بعضا على بنائه، والله أعلم.

وهل لجباة البلد أن يجبروا الناس إذا خافوا العدو على البلد على بناء الحصن، كان على البلد حصن متقدم أم لا؟ قال: ليس لهم أن يجبروا بعضهم بعضا على بناء الحصون، إلا أن 87 س يريد منهم أن يبني الحصن متبرعا منه، وأما يجبرون بعضهم بعضا على ذلك فلا.

مسألة: أفتنا -رحمك الله- في قوم اجتمع رأيهم على بناء محصنة، وهي مصلحة للجميع، يتحصنوا بها على حرب العدو، فلما عملوا بعضها، رغب بعضهم أن لا يعملوا فيها، هل للوالي جبره على ذلك؟

الجواب: بعد أن دخلوا في عملها برضى الجميع فعليهم الإتمام وجبرهم على ما بذلوا من أنفسهم إذا اتفقوا على أمر معروف، وألزموه أنفسهم ودخلوا في العمل، والله أعلم.

قلت: فإن كانت هذه المحصنة في أموال الناس وهي جبل، هل يجوز في جبرهم عليها حين البناء في الجبل والموات الذي لم يتقدم لأحد فيه يد، والله أعلم، قلت: فإن جبروا عليها هل يكون على الجميع أو يكون على الرؤوس؟

٣٥٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.