الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٥٦الجواب: على ما اتفقوا عليه، والله أعلم.
وهل يجوز للوالي جبرهم على المحصِنة إذا امتنعوا عن عملها، أو يجوز الدخول فيها في عمار أو موات؟ جائز جبرهم على الشرط الأول، وأما غير ذلك فلم أعلم إلا من طريق النظر للإمام، غير أني وجدت أن والي حمص كتب إلى عمر بن عبد العزيز يستشيره في بناء حصنها فرد إليه الجواب(1) أن حصنها بالعدل، والله أعلم. (نقلتها /88 م/ كما وجدتها بالسقم الذي فيها، إلى أن يقدر الله صحتها، وما ذلك على الله بعزيز).
مسألة: وإذا جبر الإمام أو الوالي الناس على بناء حصن لم يسعه ذلك، فإن أراد الخلاص من ذلك، فعليه لمن جبره غرم ما كلّفه من جبره على ذلك، ولا يجزيه الحل منهم له في ذلك إذا سألهم الحل؛ لأن الإمام الوالي سلطان لهم، والتقية له فيهم، فإن بدأوه بالحل من غير مطلب منه إليهم جاز ذلك.
مسائل عن بعض المحدثين في الدين في طعنه على بعض المسلمين قال: طعن علينا بعض متعلمي أهل هذا الزمان وجهّالهم، ونسبنا إلى الخطأ لما أمرنا الإمام بترك جبر الناس على بناء الحصون من اليتامى والحرم والكارهين للبناء ومن كان في معناهم، واحتج علينا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه بحفر الخندق وقسّمه بينهم، واحتجاجهم هذا راجع إليهم، والخطأ في ذلك متوجه إليهم، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خرج عليه المشركون أشار عليه سلمان الفارسي بعمل الخندق، فشاور أصحابه فاجتمع رأيهم عليه، فقسمه عليهم بعد اجتماعهم على ذلك، وتراضيهم، ولم يكلف في ذلك يتيما ولا امرأة ولا غائبا ولا كارها
(1) زيادة من ث.