الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٦٧مسألة: الصبحي: وفيما يحدثوه أهل البلد في طريق بلدهم ومساجدهم عند الخوف، أعليهم الإشهاد والوصية بصفة ما كان من ذلك ويرده عنه زوال الخوف، أو يكفيهم الاعتقاد في ذلك في أنفسهم؟ قال: فإذا خافوا أن يثبت ما أحدثوه في هذه المساجد لزمهم الإشهاد، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح ?: وأما ما ذكرته أن هذا السور محدث، وقد قطعت فيه طريق جائز ومات محدثه ومن أحدث عليه، فأرجو 95 س أني حفظت في بعض الآثار أن ذلك جائز لسلامة الأنفس لئلا تستباح الحريم وتنتهك الأموال إذا رأى أهل البلد في ذلك سلامة مما هو أشر منه، كما أن أهل السفينة يلقون أموالهم في البحر حذرا على أنفسهم جائز لهم ذلك، وهم يعلموا أنه لا يغني حذر عن قدر، وكذلك هذا الجدار إذا اجتمع جباة أهل البلد على بنيانه خوفا على أنفسهم ونسائهم وأبنائهم وأموالهم، وحكموا ببنيانه لم يضق ذلك عليهم ولو قطعوا طريقا نافذا جائزا؛ لئلا يدخل عليهم ضرر، وهو على من يجب عليه الجهاد، ولا يجب البنيان على امرأة ولا صبي ولا مملوك، إلا بإذن سيده، ولا شيخ؛ لأنهم لا يجب عليهم جهاد، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وعن الدُّور التي تكون للأيتام والأغياب إذا خاف أهل البلد، هل لهم أن يتحصّنوا فيها ويجعلوا فيها دوابهم في حال المحاربة أو قبل ذلك؟ فإن أرادوا أن يركّبوا عليها أبوابا ويستروا عليها الستارات، وكذلك المساجد إذا أرادوا أن ينقلوا عليها الجندل، وما يستترون به مثل الدعان وغير ذلك، هل يسعهم ذلك؟ وأما احتصانهم فيها فجائز عند الضرورة، وعليهم ما أحدثوا إن كانوا أحدثوا شيئا فيه مضرة، /96 م/