قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٦٦

الحجرة وخارجة عنها من الجانبين فحكمها معي حكم الطرق(1) الجوائز، ولا تجوز فيها الأحداث من بناء ولا غيره، وجعل الأبواب على الحجرة لا يحول حكمها الثابت لها، وإنما تكون باقية على أصلها، وما صح من الضرر من قبل المتعلقين بالباطل حالة التجائهم بشيء من البناء المتقدم قبل وقوع ذلك من مساجد وغيرها، فجائز للمسلمين فيما أرجو حال محاربتهم أن يدفعوا ضررهم بكل ما قدروا عليه من هدم ما يحصنون به من مساجد وغيرها، إذا لم يرجو دفعهم بغير ذلك في ذلك الحال، ولكن عليهم إصلاح ما هدموه من ذلك البناء كما كان إذا وضعت الحرب أوزارها وصاروا منهم في أمان، وأما قبل وقوع الضرر، وإن خيف وقوعه فلا سبيل لهدمه على حال، والتراب المبنى به السور الآخر وهو من تراب السور الأول فحكمه حكم ما تقدم في البناء الحادث /95 م/ وهدم البناء المتقدم في موضع جواز ذلك وحجره إذ هو تبع له؛ لأنه منه لا مخرج له عنه، والله أعلم.

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وإذا كانت النخلة أو الشجرة ينقحم منها على السور، ويخاف من العدو في أيام المخافة الانقحام منهما، يجوز لأهل ذلك البلد أو تلك الحجرة طلب زوال ذلك عنهم؟ فإن كان ذلك لمسجد أو يتيم، فينظر لهما الأصلح والأوفر في القياض بذلك، وإن كان ذلك لمن يملك أمره جاز أن يؤخذ ببيع ذلك لهم، وله الخيار إن شاء أن يبيع أصلا، وإن شاء أن يبيعها وقيعة، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام وعند الضرورة ترتفع الأحكام، وهذا مع داعية الخوف عليهم خوف الانقحام، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الطريق.

٣٥٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.