قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٧٩

وما معنى قول الله - عز وجل -: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر:5]؟ قال: ذلك في قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - نخل بني النظير من اليهود حين حاصرهم قطع وترك وخرب حصونهم أيضا وأولئك مشركون، وأموالهم تغنم، لا أن ذلك في أهل الصلاة، إنما قال في أهل الصلاة: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات:9]، إلا أن في آثار أصحابنا إذا لم تظفر بهم إلا بذلك جاز، ولا نقول بذلك، وإن ظفر المسلمون بطائفة من وعيد [ … ](1) قد التجؤوا إلى بيت أو مغارة وأسروهم، هل يجوز لهم قتلهم، وذلك بعد الهزيمة؟ قال: لا يقتلونهم إلا من قامت عليه بينة أنه قد قتل أحدا من المسلمين، فإن ذلك يقتل، إلا القائد فإنه يقتل](2).

مسألة: قال أبو الحواري: بلغنا أن سعيد بن زياد لما استولى على بلاد أهل الأحداث من الشرق وأراد دمارها، بعث رسولا إلى موسى بن أبي جابر، فلما وصل إليه قال له: "إن سعيدا يقطع نخل بني نجو"، قال موسى بن أبي جابر: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر:5] فرجع إلى سعيد فأخبره بقول موسى، أقبل سعيد بن زياد على قطع النخل وهدم المنازل. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: [وجدت بخط العالم محمد بن علي بن عبد الله يقول: وجدت الإمام محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج ? شهد عندي سلمان بن راشد بن

(1) ث: بياض بمقدار كلمتين.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬٧٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.