قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٨١

وروي عن الشيخ العالم عبد السلام: إن أباه الإمام أبا الحسن بن خميس بن عامر أمر بخشي نخل بني ربيع [خدام بني صلت وهو يومئذ إمام عمان ?؛ لأن بني ربيع خاصموه عند بني صلت](1)، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ حبيب بن سالم: وعن أناس معروفين بالفساد والسعي في فساد دولة المسلمين، وإسعار نار الفتنة بين المسلمين، ولهم أملاك أراد الإمام أعزّه الله ونصره أن يمنعهم عن بيع أموالهم والقعادة لها؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أما الأصول فلا يجوز منع السقي عنها إذا لم يظهروا حربا للمسلمين، ولكن تجعل في يد ثقة يعمرها ويقوم بها ويقبض غلتها وينفق عليهم بقدر مؤنتهم منها، وأما البيوت والدكاكين والبخاخير فلهم فيها وجهان؛ إن شاء جعلها في يد ثقة مأمون يقعدها ويقبض ثمنها، وإن رأى بأربابها حاجة بها في مؤنتهم أنفق عليهم منها بقدر حاجتهم، وإن شاء منع القعادة 103 س عنها؛ لأنها لأتوا عليها في ترك القعادة، وإن شاء أهلها سكنوها، فإنهم لا يمنعون عن سكنها، إلا أن يكون سكنها حصنا لهم يمتنعون به عن إنفاذ الحق، وأما البيع فجائز للإمام أن يمنعهم بيعها إذا رأى في منعهم صلاحا للمسلمين، والله أعلم، ومنع القعادة أجوز من منع البيع وهي ضرب من البيع، ألا ترى أن فيما يقعد وجوب الشفعة كوجوبها فيما يباع، وكذلك قلنا بجواز قعد الساحل حيث يمد البحر ويجزر لجواز بيعه في آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: واللصوص يكونون بالمرصد في طريق المسلمين، يتعرّضون للناس بالظلم، فإنه يمتثل فيهم قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

(1) زيادة من ث

٣٥٬٧٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.