الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٨٢وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} [المائدة:33] الآية. وقيل: من أشهر منهم السلاح قطعت يده، وإن شهر السلاح وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف، وإن شهر السلاح وأخذ المال وقتل، قُتل وصلب. وقول: إن كان مشركا صلب، وإن كان من أهل القبلة فلا صلب عليه. وقيل: تصلب رؤوسهم ثلاثة أيام ثم تقبر، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وسألته عن القوم إذا تحصنوا في حصن محاربين للمسلمين، وبقربهم نخل وشجر وزع، هل للإمام أن يأمر بإتلافها قبل دراكها، وهي /104 م/ لمن لا يملك أمره ومن يملك أمره؟ قال: لا يبين لي ذلك ولا أقول به، أحبّ للإمام العدل فعله، ويعجبني أن يجعل عليه من يحفظه من الرجال الأمناء من دولة المسلمين، وهذا أحوط وأجود وأظهر لعز المسلمين ودولتهم، والمسلمون لا يقطعون مثمرا، هكذا في سيرهم، ولا أحبّ ذلك، وفي تركه السلامة لدينهم وأموالهم.
قلت له: فإن أوجب النظر قطع ذلك، هل يضمن الإمام ومن أعانه على ذلك؟ قال: هكذا عندي، وعليه الضمان يؤديه حين القطع إلا بعد ذلك لأصحابه.
قلت له: أين يثبت ضمان ذلك؟ قال: معي أنه يثبت في بيت مال الله إن كان عن نظر موافق، ورأي من المسلمين صادق.
قلت له: فإن أبتر به الإمام وحده والمسلمون له ناهون، هل يثبت الضمان عليه وحده؟ قال: أخاف عليه ذلك إذا كان فعله معاندا للمسلمين، والقول في المدرك وغير المدرك سواء، وأقول: إن ثبت جواز هذا مع ثبوت ضمانه على