الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٨٥وقلت: إن قام إمام عدل، هل له أن يأخذ بذلك؟ فيقول: إن كان قد أعطى ثمنه الفقراء فقد صار إلى أهله، ولا يؤخذ به.
قال أبو المؤثر: هذا كله مثل قول محمد بن جعفر.
عن أبي الحسن فيما عندي: وعن رجل وضع من رجل دراهم 105 س للمسلمين فتلفت الدراهم من عنده، قلت: أهو ضامن أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يضيع فلا ضمان عليه ويتوب.
مسألة: وقال الشيخ أبو ابراهيم: إنه يكره جلب السلاح في أيام الفتنة.
مسألة: وعن أبي الحواري: عن رجل دفع إلى رجل سلعة وقال له: "هذه للمسلمين"، فأباعها المدفوعة إليه وأكلها وهو مستغن عنها وهو من المسلمين، وهلك ولم يوص بها، قلت: هل يجوز ذلك؟ وهل يبرأ منه إن كان وليّا للمسلمين؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت تلك السلعة من أموال المسلمين التي كانت في أيديهم جاز له ذلك ما لم يكن من الصدقات، إلا أن يكون من أهل الصدقة، وإن كانت هذه السلعة من الوصايا التي أوصى بها للمسلمين من جهة الخلاص، فإنما ذلك للفقراء من المسلمين، فإن كان من الفقراء جاز له ذلك، وإن كان من الأغنياء ليس له ذلك، وإنا لا نترك ولايته حتى يسمع قوله، فإن رأينا له مخرجا قبلناه منه، وإن استبان لنا خطأه برئنا منه، وإن اشتبه علينا أمره وقفنا عنه من بعد أن يمتنع التوبة، وليس نبرأ منه من بعد موته ما لم يعرف قوله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومما كان يبتلى به الإمام راشد بن سعيد: وسأل عنه في الإمام /106 م/ إذا غزا البغاة ولم يمنع جيشه من أخذ دوابهم وأموالهم، وقد رآهم أخذوها على وجه الغنيمة وحملوا عليها؟ قال: أما الضمان فلا يلزمه فيها، ولكن