الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٨٤الباب العشرون في سلاح بيت المال ودواب المسلمين
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل دفع إليّ سيفا، وقال: "هذا للمسلمين"، أو قال: "هذا للمسلمين يكون عندك إلى خروجهم"، هل يجوز لهذا الرجل أن يسلّم هذا السيف إلى رجل من المسلمين، أو يأخذه هو إن كان من المسلمين؟ قال: ما لم يصح معه بإقرار منه أو بسبب تثبت به صحته أنه من سيوف المسلمين الموقوفة المسبولة التي هي موقوفة لمصالح الدولة، أو في سبيل الله، فأحب أن يتمسك بهذا السيف حتى تقوم دعوة المسلمين، وتخرج خوارجهم ثم يسلّمه إلى الإمام أو إلى من /105 م/ يقوم بأمر المسلمين، ويعلمه الأصل في ذلك، فإن لم يعلمه ذلك وسلمه إلى المسلمين من أهل زمانه؛ كان ذلك عندي وجها إن شاء الله.
قلت: فإن طلب صاحب هذا السيف الذي أقرّ به للمسلين أن يأخذه من عندي، هل يجوز لي أن أسلمه (ع: له) بعد إقراره أنه للمسلمين؟ قال: أنت بالخيار إن شئت سلمته إليه وإن شئت تمسكت عليه بذلك وأنفذه على ما يوجبه الحق.
مسألة: قال محمد بن جعفر: وعن رجل معه دابة من دواب المسلمين أو سلاح من سلاحهم، وظهر أهل الجور على المسلمين فأراد الرجل الخلاص من ذلك، فهل له أن يبيع السلاح والدواب ويفرق ثمن ذلك على الفقراء؟ فالذي نحبّ له من ذلك إن كان محتاجا إليه حفظ ما في يده وأخذ غالته إلى أن يستغني عنه، ثم هو للمسلمين، لعله وإن كان مستغنيا باعه وأعطى ثمنه الفقراء، وإن كانت له غالة هو مستغن عنها أعطاها الفقراء.