قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٨٧

قلت: فإن استولى الإمام على شيء من سلاح الجبابرة وأموالهم ودوابهم، ثم صحّ أن جميع ذلك من جباتهم ولم يصح له ربّ، فعمد الإمام إلى شيء من تلك الدواب وباعها على غير ثقات وتلفت بالموت، أو(1) الضياع في أيديهم، وانقطع شيء من أثمان تلك الدواب المبيوعة على من اشتراها، ومات المشتري ولم يوص بما عليه من ذلك، وليس عند الإمام بينة تشهد عليه بثمن الدواب، أيلزم الإمام على هذه الصفة ضمان في هذه الدواب التي ماتت، والتي باعها؟ قال: الذي عرفت من قول المسلمين فيمن أمر ببيع شيء فباعه بتأخير /107 م/ إلى أجل، أن في تضمينه اختلاف؛ فمن المسلمين من ضمنه إياه. ومنهم من لا يرى عليه ضمانا.

قلت: فإن أمر الإمام ثقة يبيع هذه الدواب، وباعها على غير ثقات ولم يقبض ثمنها حتى ماتوا أو غابوا أو نسيهم، أعلى الإمام ضمان الدواب؟ أم على المأمور بالبيع؟ قال: أما الإمام فلا ضمان عليه، وفي الضمان إلى البائع اختلاف.

قلت: فإن جاء رجل بدابة قد اشتراها من تلك الدواب إلى الإمام، فقال له: "إني عجزت عن ثمنها، وأريد منك أن تسترجعها مني"، فقال الإمام: "دعها"، فأمر الإمام بأخذها وأعطاها بعض أصحابه، ما يلزم الإمام والمشتري في هذه؟ قال: فعلى هذه الصفة ضمان الدابة إن تلفت على الإمام لصاحبها، وعلى صاحبه ضمان الثمن الذي اشتراها به من الإمام، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

٣٥٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.