قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٨٨

مسألة: رجل رمى العدو ومعهم دابة للمسلمين فأصابتها رمية؟ قال: لا غرم عليه.

مسألة: رجل قاتل العدو وفيهم مسلم، فأصابه بسهمه؟ فعليه دية الخطأ.

مسألة: قال محمد بن جعفر: وإذا هزم المسلمون أهل الحرب فأصابوا في عسكرهم أموالا ومتاعا، هل على الإمام حفظه وإحرازه حتى لا يضيع، وفيها أموال للمسلمين كانوا قبل سلبوها منه؟ فأما ما سلبوا فلا يتعرض له المسلمون، وأما أموالهم، فإن 107 س قبضها أحد ردها إلى أهلها، وإن لم يعرف أهلها باعها وتصدق بها على الفقراء، ويمنع الإمام رعيته عن الظلم عن أخذ أموال أهل القبلة، فإنه لا تحل غنيمة أموالهم ولا سبي ذراريهم، وهذا قول أبي المؤثر.

مسألة: ومن سيرة عن الشيخ أبي نبهان: فإن كانت الأجناد هي التي منها حرق لشيء من منازل أهل حربهم، وتدمير حروثهم، وما أشبههما من أنواع الفساد في أموال العباد وأنفسهم، لا بأمر القائم ولا رضى منه ولا دلالة عليه في تصريح ولا في إشارة إليه؛ فضمان ما يلزم فيه الضمان لأهله بعد النهي لهم عن فعل ما لا يحل على من صح عليه بإقرار أو بينة في موضع ما لا جواز له على حال، أو على رأي في موضع الاختلاف في جوازه بالرأي، وإن كان بأمره لمن نزل منه بمنزلة السلطان؛ فهما فيه شريكان، إلا أن يكون المأمور ممن يرجع فعله بالأمر إلى من أمره على حال، لكنه مع ظنه لجوازه، وإنه هو الحق في نفسه يكون في مال الله، وإن كان يعلم أن الحق في خلافه ففي أموالهما، وإن لم يتقدم بالنهي لهم عما لا يجوز فعله لجهل أو نسيان؛ فضمانه راجع إلى القائم، وعلى رجوعه إليه فهو من الخطأ فيرجع به إلى بيت المال، وإن تعمّد لترك النهي

٣٥٬٧٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.