الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٩الباب الثاني والثلاثون فيمن تقبل رفيعته للولاية ومن سئل عن أحد هل يكتم علمه فيه؟
ولا تكون الولاية بالرفيعة إلا من العلماء بالولاية والبراءة، ولا يكون العلماء بالولاية والبراءة إلا من علم أحكام أصول الولاية والبراءة، ووقف على خاصّ ذلك وعامّه من جميع أصول الولاية والبراءة، ثمّ هنالك يكون حجّة في الرفيعة لمن رفع إليه، وعلى من رفع إليه؛ فالحجّة للمرفوع إليه الولاية أن يتولّى بقوله هو الواحد من علماء المسلمين في أصول الولاية والبراءة؛ فالمرفوع إليه مخيّر؛ إن شاء تولّى المرفوع ولايته والرافع، وإن شاء تولّى الرافع، ووقف عن ولاية المرفوع ولايته، والواحد حجّة للمرفوع إليه أن يتولّى بقوله وولايته إن شاء، وليس بحجّة في الإجماع عليه أن يتولّى بولايته، فإذا تولّى الاثنان من علماء /314/ المسلمين بأصول الولاية والبراءة كانا حجّة على من رفعا إليه ذلك، وكان عليه أن يتولّى من رفعا ولايته؛ كان المرفوع ولايته حاضرًا أو غائبًا، حيًّا أو ميتًا، متقدّمًا أو مستأخرًا؛ فذلك كلّه سواء، ولم نعلم في ذلك فرقًا ولا اختلافًا حتّى يعلم كذب ما قاله الرافعون، وشهد به الشاهدون من أهل العلم والبصر بالولاية والبراءة، والله أعلم.
مسألة من كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وقد قيل: إنّه تقبل الولاية بالواحد الثقة؛ وإن كان عبدًا، وكذلك المرأة إذا كانت تعرف الولاية والبراءة، ولا تبطل ولايته إلا بشهادة رجلين عدلين عليه بما تبطل به شهادته، وكذلك حفظنا عن المسلمين: وشهادة رجل وامرأتين من العدول.