الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٤٤فإن قال قائل: إن السيف يقاتل به، والأوقية لا يقاتل بها؟ قيل له: 145 س لا فرق بين ما يقاتل به وبين ما يتقى به ويلبس عند القتال، ويتحصن به عند المقارعة والنزال، وكل ذلك يستعان به على الحرب وعند المحاجمة والضرب، وبالله التوفيق، وقد قاتل الإمام راشد بن سعيد ? بالسلاح، والأوقية ما هو مشهور في البلاد ومعروف عند أهل الصلاح والرشاد، فنحن به نقتدي وبآثاره نهتدي، وبالله التوفيق، والأوقية في أخذها والاستنفاع بها على ما وجدت فيه اختلافا بين المسلمين، والله أعلم.
والذين رأوا بيعه دليلهم عليه فعل المسلمين في خيل عيسى بن جعفر وسيفه، باعوا جميع ذلك وأنفذوا به إلى ورثته، قال: وعندي أنهم فعلوا ذلك لما(1) أن عرف ربه.
والضرب الثالث: فما وجد للجبابرة وأعوانهم وكتابهم، وأخذوا منهم من مال من غير أن يعلموا أن من جباياتهم فجائز لمن ظلموه واعتدوا عليه ونهبوه وأخذوا ماله بتعديهم عليه، وقصدهم بالجور إليه أن يقاصصهم ويحاسبهم مما أخذ منه من أصحاب سلطان عمان أو ولاته أو حماته، ويجعل ما لزمه لبعض عوضا عما أخذ منه قوم آخرون على قول بعض المسلمين، وهو قول الشيخ أبي محمد ?.
وأما قول أبي الحسن ?: لم يجز /146 م/ ذلك وكرهه، فمن أخذ بقول الشيخ أبي محمد ? وحاسب نفسه، وجعله عوضا مما أخذه منه قوم آخرون فجائز، وهو قول من أقاويل المسلمين، وإن كان الذين لهم الضمان قد ماتوا، فالمعنى واحد، هكذا وجدت في آثار البررة الأخيار الأتقياء الأبرار أئمة الهدى،
(1) ث: بما.