قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٤٣

على خزائن اليمن، فرق ما وجده على الفقراء. ومنهم من قال: ينفذها الإمام في عز الدولة، ودليلهم على ذلك فعل علي بن أبي طالب لما استولى على جباية طلحة والزبير من البصرة فرقها على أصحابه، قيل: إنهم كانوا اثني عشر ألف رجل، فوقع لكل رجل منهم خمسمئة درهم، هكذا وجدت في الأثر عن أولي العلم والبصر، فقد ثبت حكم الجباية من قول أهل العلم والهداية ما في بعضه كفاية، وبالله التوفيق.

والضرب الثاني: ما أخذ منهم كراع أو خف أو أوقية، (الكراع: الخيل، والخف: الإبل)، أنه /145 م/ جائز أن يستعان بجميع ذلك، فإن تلف في الحروب وذهب عند المجاحمة والقتال والضرب، كان ذلك فيه اختلاف بين أئمتنا وفقهاء دعوتنا ومتقدمي نحلتنا؛ فمنهم من قال: لا ضمان عليهم فيه؛ لأنهم أخذوه بأثر وسنة، هكذا موجود في الأثر عن أبي مودود ?. ومنهم من قال: عليهم الضمان، والضمان يكون في بيت المال، فإن سلّم بعد الحرب وضاع، فإن كانوا عرضوه للتلف والضياع كان عليهم فيه الضمان، خارجين من المصر فرق على الفقراء. وقول: يباع ويفرق ثمنه على الفقراء، وإن كانوا حاضرين في المصر، وقدر على معرفتهم، والتسليم إليهم سلم إليهم ذلك، والله أعلم.

ويوجد في موضع آخر: وجدت مكتوبا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وقد وجدت في الأثر عن المسلمين أن من أخذ سيفا من عند أهل الحرب أو من وقعة من الوقائع ولم يعرف له ربّا، فله أن يبيعه ويفرق ثمنه على الفقراء، وإن قوّمه على نفسه، وفرق ثمنه من ماله، جاز له الإنتفاع به في ذلك، وإن جاز في السيف جاز في غيره.

٣٥٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.