الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٤٦الباب الرابع والعشرون في مصالحة أهل الحرب من البغاة والمشركين
من كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وإذا صالح المشركون المسلمين على صلح على مسالمتهم على (خ: عن) الحرب؛ فقال من قال من الفقهاء: إن جعلوا ذلك لهم فيما يستأنفون، يؤديه المشركون إلى المسلمين في كل عام، فليس ذلك بغنيمة، وهذا جزية مثل ما جرى بين المسلمين وأهل 146 س سقطرى، وأما إن صالحوهم على صلح رجعوا به عن قتالهم ولم يكن فيما يستأنفون، فقالوا: ما أحراه إلا أن يكون غنيمة.
ومن الكتاب: وأما ما أهدى المشركون إلى المسلمين في وقت الحرب من الهدايا، فقيل: إن ذلك لأهل العسكر خاصة الذي أهدي إليه ذلك، وجاء في الحديث «أن رجلا من المشركين أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جارية فجعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة له، ولم يجعلها غنيمة»(1).
ومن الكتاب: وقال من قال: لا يقبل المسلم من المشركين غنيمة (وفي خ: وقال من قال: ويقبل المسلم(2) من المشركين ما أهدوا إليه من الذهب والفضة والمتاع، ولا يقبل من العبد إلا ما أصابوا من غيرهم في حال حربهم؛ لأن لهم أمانا عليه كما أمن عبدهم(3).