قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٤٧

ومن الكتاب: وإذا صالح المشركون للمسلمين على رؤوس يعطونهم كل سنة، فقيل: لهم الرؤوس سنة واحدة، ثم قيمتهم من بعد؛ لأن الأمان قد صار لهم، إلا رؤوسا يأخذونها من حربهم.

ومن الكتاب: والذي عندنا أنه يجوز للمسلمين مصالحة من حاربوه غير العرب من أهل الشرك والملل، والوفاء لهم بعهدهم الذي يصالحوا عليه، فإن نقضوهم (خ: لهم) عهدهم رجع المسلمين إلى الدعاء لهم والحجة عليهم، فإن قبلوا /147 م/ وإلا حاربوهم عليه من قبل.

ومن الكتاب: وبلغنا أن الجلندى ? صالح أهل سقطرى على رؤوس فأخذهم منه أول سنة.

قال غيره: وذلك إذا كانوا إنما يعطون من أموالهم أو مما سبوا من أهل أمنهم ممن يأمن مع المسلمين، ويأمنوا معه من الأحرار، وأما ما ملكوه بملك أو سبي من غير أمن المسلمين فلا بأس بذلك أن يأخذه المسلمون من ما صالحوهم عليه، ويشتريه من عندهم؛ لأن ذلك مما يحل لهم أن يأخذوهم لأنفسهم أعني المسلمين.

(رجع) وكذلك من صالح على رقيق كل سنة كذا وكذا رأسا، فإنما يجوز للمسلمين أن يأخذوا السنة الواحدة، وأما الثانية بقيمة الرؤوس؛ لأنهم صاروا كلهم أهل صلح وذمة، وأما أهل الأوثان من العرب فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل، وكذلك أهل القبلة.

ومن الكتاب: وفي جواب محمد بن محبوب ?: عن نصارى سقطرى والصلح، والذي هو عليه وصنعه، هل لهم أن ينقضوا ذلك الصلح، أو للمسلمين أن ينقضوه؟ فقال: ليس للفريقين ذلك، وهم على صلحهم الأول

٣٥٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.