الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٥ومعي أنّه قيل: لا تجوز في الأحداث الموجبة /322/ للكفر، والبراءة للشهادة إلا بشهادة شاهدين عالمين بالولاية والبراءة المسلميْن الوليّين، ولا يجوز من غير العلماء، كما لم تجز الولاية إلا من العلماء، ولم يثبت إلا من العلماء في الولاية والبراءة؛ فالبراءة أحرى وأولى أن لا تقوم فيها الحجّة إلا بمن أبصر الولاية والبراءة من المسلمين المستحلّين للولاية.
ومعي أنّه قيل: يجوز من المسلميْن الوليّين إذا فسّرا الحدث الذي يشهدان عليه، وشهدا به مفسّرًا تفسيرًا يوجب الكفر عند المسلمين العلماء بأحكام الولاية والبراءة، وأنّهما استتابا من ذلك فلم يتب؛ لأنّه إذا كانا ضعيفَين لا يبصران الولاية والبراءة؛ أعني المحدث(1) الذي شهدا عليه، ولا تقبل منهما الشهادة دون أن يشهدا أنّهما استتاباه من ذلك فلم يتب؛ لأنّه إذا كانا ضعيفَين لا يبصران أحكام الولاية والبراءة لم يثبت منهم من شهادتهم شهادة مجملة توجب حكمًا إلا(2) مفسَّرا تفسيرًا يحكم به العلماء أنّه موجب للكفر والبراءة من المحدث؛ لأنّه لا يؤمن من الضعيف إلا على التفسير بضعفته في علم /323/ الأحكام التي توجب الكفر في نظر العلماء؛ إلا في قول الضعيف الشاهد، فافهم المعنى.
ومعي أنّه قيل: إنّه يقبل من العالميْن الوليّين في الشهادة في حكم البراءة إذا شهدا أنّه أحدث حدثًا كفر به، أو أنّه كافر، أو أنّه فاسق، أو منافق، ويسمّى باسم من أسماء أهل الكفر، ولا يحتاجان في شهادتهما إلى تفسير ما كفر به، ولا