الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٦٩دينهم. وقيل: إنهم النصارى، وصالح الوفد الذين أتوه من نجران على ما وقع بينهم من ذلك، وأقرهم على دينهم.
مسألة: وروي أنه سئل عن المجوس فقال - صلى الله عليه وسلم -: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب»(1)، فهذه أسماء أهل الشرك والأحكام فيها كما حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. /160 م/
مسألة: قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة:36]، ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه﴾ [الأنفال:39] ثم استثنى أهل الكتاب، فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة:29] فأما المرتدون فلن يقبل منهم إلا الرجوع إلى الإسلام أو قتلهم، فهؤلاء أصناف ثلاثة: عبدة الأوثان والنيران، وكفرة أهل الكتاب، والمرتدين عن الإسلام، اسم الشرك لهم لازم، وحكم الحرب به لهم واجب.
مسألة: وفي الأثر: في مشركي العرب، إن الله أحل دماءهم وأموالهم واستقراضهم، وصدهم عن المسجد الحرام، وحرم مواريثهم ومناكحتهم، وأكل ذبائحم، ولا يقرون على دينهم.
مسألة: ولو كان لهؤلاء المحاربين من المشركين من الرجال أرحام من النساء والذراري في بلد غير ذلك البلد الذي حاربوا فيه المسلمين، لم يحل للمسلمين
(1) أخرجه مالك، كتاب الزكاة، رقم: 968؛ والشافعي في مسنده، 1/ 209؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 10025.