قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٧١

الباب الثامن والعشرون في الغنائم وأحكامها

ومن كتاب المصنف: الغنائم جمع غنيمة، والغنيمة الفيء، والغنم الفوز بالشيء من غير مشقة، والاغتنام انتهاب الغنم، قال المفضل في قول الله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ﴾ [الأنفال:41] أي: ظفرتم به من عدوكم، والغنيمة ما أخذ من العدو بالقتال، وإذا لم يكن بالقتال فهو فيء.

مسألة: والفيء غنائم المشركين، والفعل منه أفاء، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ [الحشر:6] والفيء في اللغة: الرجوع، يقال فاء إلى كذا وكذا، أي رجع إليه، قال الله تعالى: ﴿فَإِن فَاءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة:226]، والمعنى أنه: ما أرجعه إلى المسلمين ورده إليهم.

ومنه: قيل للظل في أنه رجع من موضع إلى موضع، ولا يقع اسمه على كل ظل، إلا إذا كان منتقلا، وما لا ينتقل فهو ظل، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات:9] يعني: ترجع إلى حكم الله، والأنفال مجازها الغنائم التي نفلها الله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وأحدها /161 م/ نفل، (متحرك بالفتحة)، قال لبيد:

إن تقوى ربنا خير نفل … وبإذن الله ريثي وعجل

ونفلت فلانا: أعطيته نفلا أو غنما، والإمام ينفل الجند، إذا جعل لهم ما غنموا، وأصل الغنْم في اللغة الريح والفضل.

ومنه: قيل في الرهن له غنمه، وعليه غرمه، أي فضله للراهن، ونقصانه عليه.

٣٥٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.