الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٧٢مسألة: وأما النفل فما نفله الإمام من الخمس إذا صار في يده يخص به من يشاء، وعن ابن عباس قال: الأنفال الغنائم، وقال: الأنفال الفرس والدرع، وأصل النفل التطوع بما ليس على الفاعل فعله.
ومنه: صلاة التطوع نافلة، وكان الأنفال شيء خصّ الله تعالى بها المسلمين، ولم تكن لغيرهم من الأمم قبلهم، وإنما كانت تنزل نار تحرق الغنائم، كذا وجدنا، والله أعلم.
مسألة: وإذا دخل المسلمون بلدا من بلد المشركين، وهربوا قبل أن يدعوهم المسلمون إلى الإسلام، وتركوا ديارهم وأموالهم؟ فليس للمسلمين أن يأخذوا منها شيئا حتى يدعوهم، فإذا دعوهم فهربوا بعدما سمعوا الدعوة، فللمسلمين غنيمة أموالهم، وسباء ذراريهم، والله أعلم.
مسألة: والغنيمة في كل شيء دون الأصول، إلا أن تكون ثمرة مدركة 161 س فهي غنيمة وفيها الخمس، فإن كانت ثمرة غير مدركة فهي تبع الأصول.
مسألة: والذي فرق بين أموال أهل الشرك، وأموال أهل القبلة السنن الماضية؛ فليس لأحد فيها رأي ولا قياس، كما أن أهل الشرك من العرب تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم ولا لهم عهد، وأهل الشرك من العجم تغنم أموالهم، وتسبى ذراريهم ولهم العهد والذمة، وكلا الفريقين مشركون، بذلك جاءت السنة، فبطل الرأي والقياس.
مسألة: الشيخ أبو محمد: في خراج الأرضين، وخرجة رؤس أهل الذمة من الفيء، وكان الفيء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أفاء الله على رسوله، وعلى المسلمين من أموال المشركين، ما لم يوجف عليه بِخيل ولا ركاب، بصلح صالحوا