الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣٠٩يغل غلا، وقرأ الحسن، يغل على معنى يخان، والعرب ما لفلان أن يغل لك أو كذا، أي ما يجب من حقه، وقال [عمرو بن الأهتم](1):
لعمرة إذ دانت لك الدين بعدما … تلفّع من [ضاحي القذال](2) فروق
أي أطاعتك بما تريد وتقول عودتك عادتك(3). قال بعضهم: هذه /182 م/ لام التعجب، معناه أعجب لعمرة، وجاء الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يبعث عند الغنائم مناديا ينادي: ألا لا يغل رجل مخاطا، (وفي خبر: مخيطا) فما فوقه، ألا لأعرفّن رجلا يغل بعيرا فيأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له رغاء، ألا لأعرفن رجلا يغل فرسا يأتي يوم القيمة حامله على عنقه، له حمحمة(4) من ذلك»(5).
وعن زيد بن ثابت الجهني قال: توفي رجل يوم خيبر، فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فزعموا أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا على صاحبكم» فتغيرت وجوه الناس لذلك، فزعموا أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «صاحبكم قد غل في سبيل الله»، قال: ففتحنا متاعه فوجدنا فيه حرزان ما تساوي درهمين(6).
(1) هذا في جمهرة اللغة، 3/ 1316. وفي النسختين: حميد وثور لعمر.
(2) ث: ضاحي العدال.
(3) زيادة من ث.
(4) في النسختين: جمحة.
(5) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الحيل، رقم:6979؛ ومسلم، كتاب الإمارة، رقم:1832؛ وأحمد، رقم: 9503.
(6) أخرجه بمعناه كل: مالك في موطأه برواية أبي مصعب، كتاب الجهاد، رقم: 924؛ والبزار في مسنده، رقم: 3764؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 79.