قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٣١٣

مسألة: وعن أبي الحواري: وأحسب أنه ذكر في المسلمين إذا غنموا بوارج المشركين من الهند في البحر، فوجدوا في أيديهم مراكب صينية وكهلية؟ قال: ما وجد في أيديهم من المراكب فهي غنيمة للمسلمين، إلا من أصح على مركبه بالبينة، سلم إليه، وأحسب أنه قال: وقال من قال: ولو أصح فقد صار ذلك غنيمة للمسلمين، والله أعلم، وينظر في هذا التقييد، فإن كان فيه خطأ فهو مني، وأنا استغفر الله منه، وإنما قيّدت القول على المعنى فيه.

مسألة من كتاب الأشياخ: قيل لما قدم وفد نهاويد إلى عمر بن الخطاب ? قال لهم: "ما فعل المسلمون"؟ قالوا: "يا أمير المؤمنين أصبنا كذا وكذا"، قال: فجعل يسألهم عن كل شيء فيخبروه عن خبره، فلما أكثروا عليه قال: "ويحكم، والله لسلامة رجل واحد من المسلمين أحبّ إلي من كنوز كسرى وقيصر لو أتيتموني بها". انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الصبحي: وحفظت /184 م/ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجلى أهل الكتاب اليهود والنصارى والمجوس من جزيرة العرب، وقال: «لا أدع كتابيا يسكن الجزيرة»(1)، وقال: «لأنفي كل دين من الجزيرة، إلا دين الإسلام»(2).

ويروى عن عمر ? أنه أجلى أهل الكتاب ثلاثة أيام ليخرجوا من الجزيرة، وكذلك عن علي وغيره، ويؤيد ما يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال الله في إجلاء

(1) أخرجه بلفظ: «لأخرجن اليهود، والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما» كل من: مسلم، كتاب الجهاد والسير، رقم: 1767؛ وأحمد في مسنده، رقم: 201. وأخرجه أبي داود بلفظ قريب، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 3030.

(2) أخرجه بلفظ: «لاَ يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» كل من: مالك، كتاب الجامع، رقم: 18؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب السير، رقم: 32992؛ والبزار في مسنده، رقم: 7786.

٣٥٬٨٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.