الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣١٢مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن قوم من المسلمين غزو بعض العدو، فأصابوا سيفا ومتاعا، فجميع ما أصابوه كان من مال العدو من أموالهم، فهو له، (لعله أراد: غنمه للمسلمين)، ينبغي للإمام أن يقسمه بينهم على الكتاب والسنة لمن كان معه من المسلمين.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في بعض غزواته: «من قتل قتيلا فله سلبه»(1)، ولا ندري أهذا الحديث صحيح أم لا؟ إلا أنه من حارب مشركا فقتله فله سلبه، وما كان له فيخرج خمسه.
ومن غير الكتاب: ويوجد في سيرة أبي الحواري: وإذا كانت الحرب قائمة بين المسلمين والمشركين فلا تجوز غنيمة إلا من بعد الهزيمة، وللمسلمين أن يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويخربوها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل بهم، يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها، ويقطعون نخلهم خزيا لهم وصغارا، كما قال الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر:5]، فإذا وضعت الحرب أوزارها، حرم ذلك كله على المسلمين، وصارت فيئا وغنيمة.
قال غيره: 183 س وكذلك يوجد في جامع ابن جعفر أيضا: ولا يقع الغنيمة حتى يخرج الجيش من دار الحرب.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل في قوم من المسلمين لقيهم عدوّ فاعترضهم، فهزمهم المسلمون وهم لا يعرفوهم، أمشركون أم من أهل القبلة؟ قال: لا تغنم أموالهم حتى يعلم أنهم من أهل الشرك.
(1) تقدّم عزوه.