الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٤٨الباب الثالث فيما يجب على المرتد في ارتداده
والمسلم إذا ارتد إلى الشرك ثم قتل مسلما؛ قتل به، ولم يلحق ماله بشيء كمثل الذمي، وإن أحب ورثة المسلم أن يأخذوا دية المسلم من ماله إذ هو يقتل على حال إذا لم يسلم فذلك لهم.
مسألة: وعلى المرتد ما أحدث في حال ارتداده، وحدثه إذا رجع إلى الإسلام، 25 س وإذا رجع إلى الإسلام فماله له، وامرأته ما لم تزوج غيره ترد إليه؛ ولأنه يروى «أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - أسلمت قبل زوجها ثم أسلم فردها عليه بذلك النكاح الأول»(1)، ولعله زوج ابنته العامي الربيع ردها عليه لما أسلم وكانت هي أسلمت قبله، والله أعلم.
مسألة: وإن كان لرجل ثلاث نسوة، ثم رجع عن الإسلام وتزوج في الشرك رابعة، ثم أسلم؛ فهن نساؤه ما لم يكن تزوجن، وإن كان له أربع نسوة فلما ارتد تزوج خامسة ثم رجع إلى الإسلام؛ فقيل: إن عصمتهن قد انقطعت عنه ولا سبيل له إليهن، إلا أن يخطبهن في الخطّاب، ويكنّ معه على الطلاق.
مسألة: وقال من قال: إن تاب من قبل أن يخرج من دار الحرب فله سهمه، وإن لم يتب حتى يخرج من دار الحرب فلا سهم له. وقال من قال: إن تاب قبل أن يدخل المسلمون دارهم فله سهمه، ورأي الربيع أحب إلينا.
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2239؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 2008؛ وأحمد، رقم: 2972.