قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٤٧

مسألة: ومن كتاب التقييد: وسألته عن ثلاثة أنفس يتولى بعضهم بعضا، قال أحدهم كلاما، وقال: "هذا قرآن"، وقال: "هذا آية من كتاب الله"، وقال آخر: "بل هذا شعر وليس بقرآن"، ولم يعلم الثالث ما اختلفا فيه ولم يعلم الصادق منهما من الكاذب ولم يعلم هو قرآن أم شعر؟ قال: أما الذي قال: "إنه من كتاب الله" إن كان ذلك معه ويعلم فعليه فيه البراءة ممن جحد القرآن وجعله شعرا، والآخر أيضا إن كان قال: "إنه شعر" وهو يعلم ذلك، وإن وليّه جعل كلام المخلوقين كلام الله تبارك وتعالى ونحله إياه؛ فعليه البراءة منه، وأما الثالث الذي لا يعلم عدل ما اختلف فيه ولم يعلم المحق منهما من المبطل فعليه /25 م/ الوقوف عنهما حتى يلقى الحجة فتخبره بعدل ما اختلفا فيه، وأما الحكم لله فيما اختلفوا فيه فإن ظهر له من أحدهما تخطئة من الآخر للآخر وبراءة منه له فعليه أن يبرأ منه، إلا أن يكون كل واحد منهما برئ من صاحبه فعليه أن يبرأ من المتبري.

مسألة: ومن غير الكتاب: وقال: من شك بعد قيام الحجة عليه بمعرفة التنزيل في شيء من التنزيل كان مشركا، ومن شك بعد إقامة الحجة عليه بمعرفة شيء من السنة كان منافقا، وكذلك من شك في شيء من الحق بعد إقامة الحجة عليه بمعرفته أنه حق فرجع إلى الشك كان كافرا كفر نعمة منافقا.

وقال: لا يسع جهل معرفة القبلة.

قلت له: فإن صلى هذا، تتم صلاته؟ قال: إذا صلى على أنها قبلة المسلمين لم يكن عليه إعادة تلك الصلاة.

قلت: وهالك بجهل معرفة القبلة حتى يعرفها؟ قال: نعم.

٣٥٬٩٧٦ / ٣٦٬٧٥٥