قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٥٠

الباب الرابع فيما يؤمر به أهل الذمة وينهى عنه من اللباس وغير ذلك

/26 م/ قال أبو المؤثر: ومن سيرة المسلمين في أهل الذمة أنهم لا يدعوهم يضمون ولا يفرقون، ولكن يقصرون مقدم شعر رؤوسهم، ويطيلون شعر القفا، حتى يعرفهم الطارئ من الناس، ولا يردون العمائم على اللحى، ويشدون على أوساطهم بالهمايين(1) وهي الكسانيج، ولا يحتذون حذو المسلمين، ويقلبون شركهم، ويقطعون الأخفاف إلى الكعبين، ولا يركبون على السروج، ولكن يركبون على الأكف، ولا يزاحمون المسلمين في مجالسهم، ولا يدخلون المساجد، ولا يرفعون أصواتهم فوق أصوات المسلمين، ونساؤهم؛ ولا ينتطقن، وليعصبن رؤوسهن بخرقة سوداء أو حمراء حتى يعرفن من نساء المسلمين، والنطاق الحاناق، ولا يظهرون الخمر، فإذا أظهروها أهراقها المسلمون، ولا يظهرون الصلب في يوم بيعهم ولا غيره، وليغمضوها في بيعهم، فإن أظهروها فإن للمسلمين أن يكسروها، ولا يحدثوا بناء كنيسة سبقت في أرض أهل الإسلام، وكذلك لا يحدثون بيعة لم تكن من قبل، فإن أحدثوا بيعة أو كنيسة لم تكن من قبل استؤصلت وهدمت، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق أن لا يمشي نصراني إلا مفرق الناصية، ولا يلبس إلا بزنار(2) من جلود، ولا يلبس

(1) الهمايين: شَدَّاد السَّرَاوِيل والمنطقة، وكيس للنَّفَقَة يشد فِي الْوسط، (جمع) هماين وهمايين. المعجم الوسيط: مادة (الهميان).

(2) زنار: والزُّنَّارُ والزُّنَّارَةُ: مَا عَلَى وَسَطِ الْمَجُوسِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا يَلْبَسُه الذَّمِّيُّ يَشُدُّهُ عَلَى وَسَطِه. لسان العرب: مادة (زنر).

٣٥٬٩٧٩ / ٣٦٬٧٥٥