قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٧١

جلد مائة وتغريب عام»(1)، فهو منسوخ بالآية: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:2]، ونسخ بهذه الآية الحبس والأذى في قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ [النساء:15]، وقوله: ﴿فَ‍آذُوهُمَا﴾ [النساء:16]. وكذلك عند أبي حنيفة وصاحبه: إن التغريب لا يجب.

(رجع) مسألة: 35 س ومنه -أعني كتاب المصنف-: وقد ذكر الشافعي أنّ البكر يغرب(2) في ثلاثة مواضع: تغريب الزاني، ونفي المحارب، ونفي المخنث.

مسألة: ومنه: في أربعة أنفس وطئوا فرجا حراما؛ فجلد واحد الحد تامّا، ورجم واحد، وجلد واحد نصف الحد، وأعفى عن واحد، فالمرجوم المحصن، والمحدود حدا تاما غير المحصن، والمحدود نصف الحد فالعبد المحصن، والمعفى عنه الذمي إذا أسلم حين عاين العقوبات فسقط عنه الحد.

قال المصنف: ويحسن عني خامسا يستحق التعزير بلا حد وهو العبد غير المحصن، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة من بعض كتب قومنا من الشيع: وهل الجلد حكم جميع الزناة والزواني، أو هو حكم بعضهم؟ فقيل: هو حكم من ليس بمحصن منهم، فإنّ المحصن حكمه الرجم، ومذهب أبائنا أنّ عموم اللفظ يقتضي تعليق حكم الجلد بجميع الزناة والزواني، وإنّ قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾، عام يتناول المحصن وغير المحصن، وقد وردت السنة بالجمع بين الجلد والرجم في حق المحصن، روي

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحدود، رقم: 1690؛ وأبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4415؛ وابن ماجة، كتاب الحدود، رقم: 2550.

(2) هذا في كتاب المصنف (40/ 28). وفي النسختين: يكون.

٣٦٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥