قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٧٠

والذي دل على أن المراد قذفهن بالزنا من أن أحدهما ذكر المحصنات عقيب الزواني، والثاني اشتراط أربعة شهداء؛ لأن القذف بغير الزنا يكفي فيه شاهدان.

(رجع) /35 م/ مسألة: ومنه: اختلف الناس في تغريب البكر مع الجلد؛ أبو حنيفة: لا(1) أعرف فيه رجلا كان أو امرأة؛ لأن التغريب(2) زيادة على ما في كتاب الله؛ ولأن عمر غرّب ثم ندم. وحكي عن مالك أنه غرب بالرجل دون المرأة؛ من أجل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم»(3)، وأيضا فإنها مأمورة بلزوم الحذر. ولم يختلف قول الشافعي في وجوب التغريب مع الجلد في البكر، رجلا كان أو امرأة؛ محتجا بخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة، وأنّ أبا بكر جلد الزاني وغربه إلى فدك، وقيل: إلى خيبر، وأن عثمان غرّب زانياً إلى مصر. قالوا: فأما في حديث عمر فإنه [نفى في](4) الخمر، فلحق الرجل بدار الروم [فأبى عمر أن ينفي](5) في الخمر.

ومن غيره: ومن آثار بعض قومنا: ولا يجب تغريب الزاني بكرا كان أو محصنا. وما احتج به الشافعي على وجوب التغريب من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «البكر بالبكر

(1) زيادة من ث.

(2) ث: التعريف.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، رقم: 1086؛ وأبو يعلى في معجمه، رقم: 106؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5505.

(4) هذا في كتاب المصنف (40/ 28). وفي النسختين: اتفاق.

(5) هذا في كتاب المصنف (40/ 28). وفي النسختين: فإلى أن لا ينفي.

٣٥٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥