قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٦

ذلك منه، وإذا /351/ لم يكن يخرج ذلك على وجه الشهادة الثابتة لم يتعرّ من أن يكون الشاهد بذلك إذا لم تجز شهادته أن يكون قاذفًا مدّعيًا.

ويعجبني على الاختلاف في ذلك أنّه إذا كان ذلك في العلماء خارجًا مخرج الشهادة فيمن تجوز عليه الشهادة منهم أن لا يحتاج منهم إلى تفسير، وأن يقبل قولهم في شهادتهم على المشهود عليه بالاسم الموجب للبراءة؛ ولو لم يسّموا بما يستحقّ ذلك الاسم من الأحداث، وأن لا يقبل من الضعيف في الشهادة بذلك إلا حتّى يسمّي ما كان حدثه فيراه المسلمون أنّه مكفر؛ فيكون هم الحكّام فيه بالاسم والبراءة.

ومعي أنّه قيل: لا يقبل من الضعيف ذلك؛ ولو سمّى مفسّرًا حتّى يشهد الشاهدان منهم على تفسير الحدث أنّهما استتاباه من ذلك فلم يتب، ثمّ هنالك يقبل منهما، ويحكم بشهادتهما.

ومعي أنّه قيل: لا يقبل من الضعيفَين الشهادة على الأحداث؛ ولو فسّرا وشهدا على أنّه لم يتب بعد أن استتاباه فلم يتب؛ وإنّما يقبل في أحكام البراءة شهادة من يبصر الولاية والبراءة؛ كما لا /352/ يقبل في الولاية والبراءة إلا قول من يبصر الولاية، والبراءة أعظم جرمًا، وأشدّ حكمًا.

وأحسب أنّه قيل: إنّ الضعيفَين إذا شهدا بالاسم، وقالا: إنّهما استتاباه من حدثه فلم يتب؛ إنّه يقبل منهما، ولو لم يفسّرا، إلا أنّ الإصرار على جميع الأحداث، الصغار منهم والكبار موجب للكفر والفسق، والأسماء الخبيثة التي يسمّى بها المحدثان فهما مأمونان على هذا الخروج بصحّة حكمه في قولهما بشهادتهما على الحدث (خ: المحدث).

٣٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥