الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٢٧عائشة: وحلف(1) أبو بكر لا ينفقن على مسطح ولا أصحابه من ذوي قرابته، وكان أبو بكر ينفق عليه وكان فقيرا لا شيء له، فقال مسطح لأبي بكر: أنشدتك الله والرحم أن يحوجني إلى أحد فإني بريء مما خاضوا فيه، ولقد ساءني(2)، قال: لم تكن تكلمت فقد ضحكت، فقال: كان ذلك ولم أضحك إلا تعجبا، فأنزل الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ [النور:22] الآية، فأرسل أبو بكر إلى مسطح أن الله عطفني عليك وعلى غيرك فعلى الرأس والعين عفى الله عنك اليوم، أنت اليوم عندي أفضل مما كنت، لا أحرمك خيرا مما كنت أصنعه بك، وقال عمر أيضا: لا نمنعك خيرا سألتنا يا مسطح أبدا(3).
وقال حسان بن ثابت: يعتذر من الذي قال لعائشة ? شعرا:
حسان رزان ما تزن بريبة … فتصبح عرثى من لحوم الغوافل
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم … فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
وكيف وودي ما حييت ونصرتي … لآل رسول الله زين المحافل
فإن الذي قد قلت ليس بلائق … ولكنه قول امرء بي(4) ماحل
وقال أبو بكر ? لمسطح وكان اسمه عوف ومسطح اللقب:
يا عوف ويحك هلا قلت عارفة … من الكلام ولما تتبع طمعا
(1) ث: وخلف.
(2) ث: سيأتي.
(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2661؛ ومسلم، كتاب التوبة، رقم: 2770؛ وأحمد، رقم: 25623.
(4) ث: هذا في ث. وفي الأصل: امرأتي.