الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٢٩الباب الحادي والعشرون في القذف والشهادة بالزنا الذي يجب به الحد والذي لا يجب به
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا﴾ [النور:4] الآية، وقال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:11]، قيل: هو عبد الله بن [أبيّ بن] سلول رأس المنافقين في أمر عائشة. قوله(1): ﴿مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾، بما أعان من فعل أو كلام أو تعريض أو أعجبه أو رضي به فهم شركاء في تلك الخطيئة /65 م/ كل على قدر ما كان منه. قوله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾؛ أي تولى الخطيئة بنفسه، وقيل: قذف عائشة عبد الله بن أبيّ [بن] سلول وحسّان بن ثابت ومسطح بن أثاثة(2) وحمية بنت جحش، ثم خاض الناس، فنزلت ثمانية عشر آية تكذب من قذفها وتبرئها، وجلد - عليه السلام - عبد الله بن أبي [بن] سلول وحسان بن ثابت ومسطح وحمية بنت جحش كل واحد منهم ثمانين جلدة ثم تابوا، إلا عبد الله بن أبي سلول وفيه نزل: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة:84].