الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٣٠مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: جواب هاشم بن غيلان إلى سعيد بن محرز: وعن شهود شهدوا على رجل وامرأة بالزنا، فقالت المرأة: "زوجي"، وقال الرجل: "امرأتي"، فليس عليهما حد حتى يعلم أنهما كاذبان ويعرف ذلك.
مسألة: ولو شهد رجلان على رجل أنه زنى بفلانة، وشهد رجلان على أنه زنى بامرأة أخرى، لم يكن على المشهود عليه حد، وكانت الشهود يضربون بقذفهم امرأتين، فأما بقذفهم الرجل فلا حد عليهم لأنهم قد شهدوا عليه وهم أربعة بأنه قد زنى، ولأن المرأتين إنما شهدا على 65 س كل واحد منهما بالزنا رجلان، ولذلك ضربوا للمرأتين فإذا ضرب الشهود فلا شهادة لهم.
مسألة: رجلان شهدا على رجل أنه سرق سرقة يجب عليه في مثلها الحد، فقال المشهود عليه: "إنما أخذت متاعي؛ لأنه قد كان ذهب لي" أو "كنت أنا استودعته" أو ادعى المشهود عليه شبهه غير ذلك مثل ما أخذ؟ قال: يدرأ عنه الحد، ويكون عليه الضمان. قال الربيع مثل ذلك.
وكذلك إذا شهد أربعة على رجل بالزنا، فادعى أنها امرأته أو جاريته، وشهدت الشهود أنه زنى بها؛ درئ عنه الحد(1) ودرئ عن الشهود، وصدق المشهود عليه أنه قال: "إنما تزوجتها" إن كانت حرة، أو أمة "اشتريتها"؛ فإنه يدرأ عنه الحد بأي ذلك ادعاه. وقال الربيع مثل ذلك.
وأما إن شرب الخمر وشهد عليه الشهود أنه قد شرب الخمر، فقال المشهود عليه: "لم أعلم أنها خمر كنت أظن أنها نبيذا وشراب مصنوع"؛ فإنه لا يصدق وعليه الحد. وقال الربيع مثل ذلك.
(1) ث: الحدود.