الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٦٤الباب الخامس والعشرون من(1) يجب عليه الرجم، وصفة ما يرجم به
ومن كتاب بيان الشرع: وقد ذكر لنا أن شابا من الأنصار كان أجير الرجل من الأعراب، فأدركه الأعرابي وهو على زوجته يفجر بها، فلما أراد رفع ذلك جاء والد الشاب فقال للاعرابي: "استر ابني وأستر زوجتك، وأنا أعطيك خمس من الذود ووليدة"، ففعل ذلك الأعرابي، ثم إنّ أهل المرأة لاموه، فحمل امرأته، وجاء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر وأقرّت المرأة بما كان منها، وأقرّ الشاب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لأحكمن بينكم بحكم الله، أما الذود والوليدة فهو مردود على الأنصاري»، ثم رجم امرأة الأعرابي وجلد الشاب الأنصاري مائة جلدة، ثم قال: «غربوه إلى خيبر»(2)، فالله أعلم بجناية الأعرابيّ، حيث أمنه عاقبة النبي بذلك أو لغير ذلك، ولو كانت سنة ما تجاوزها المسلمون ولا قصّروا عنها. وقال: ورجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ستّة أنفس؛ /84 م/ [ابنة الخثعمية](3) وقال آخرون: عمارية، وقال
(1) ث: فيما.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 597؛ والبخاري، كتاب الأحكام، رقم: 7193؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الرجم، رقم: 7154.
(3) هكذا في الأصل. وفي بيان الشرع (71/ 69): "آمنة الخثعمية". ولعلها: أبية الغامدية، وقد جاء في تهذيب الأسماء واللغات للنووي (2/ 367): "الغامدية: التي أقرّت على نفسها بالزنا، رضي الله عنها، تكرّرت فى المهذّب، قيل: اسمها سبيعة، وقيل: أبية، حكاهما الخطيب".