قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٤

فيما ضيّع من حقوق الله؛ فالتوبة تجزيه إذا تاب عن ضمان ذلك، وعن القيام بما قد ضيّع من حقوق الله على الدينونة.

ومعي أنّه اختلف فيه القول إذا لم يقبل الشهادة له؛ قيل: هو على البراءة. وقيل: هو في الوقوف لا يتولّى ولا يبرأ منه لسبب شهادة الواحد. وأمّا إذا علم منه أحدٌ من المسلمين ذنبه ذلك، ثمّ علم منه الولاية له بعد ذلك الذنب الذي قد علمه منه؛ فأحسب أنّه قيل: إنّه يتولّى بولايته أيضًا، ويحسن(1) بهما الظنّ جميعًا أنّ المتولّي له لم يتولّه إلا بعد التوبة.

وأحسب أنّه قيل: يبرأ من الأوّل، ويتولّى المتولّي له؛ لأنّ الأوّل /362/ المحدث لم تصحّ توبته بشهادة؛ وهو على حكم الصحيح فيه، والمتولّي له على ولايته التي كانت له؛ لأنّه لم يعلم أنّه تولاه بباطلٍ، ويمكن فيه هذا وهذا؛ فهو على ولايته.

وأحسب أنّه قيل: يوقف عن المحدث الأوّل لمعنى ولاية المسلم له، ويتولّى المتولّي له على معنى الذي وصفت لك.

وأحسب أنّه قيل: يبرأ من الأوّل، ويوقف عن المتولّي له بدخول الإشكال عليه إذا صحّ حدث الأوّل، وصحّ ولاية المتولّي له على غير صحّة توبته، وأمكن فيه الحقّ والباطل على الأصل الذي قد صحّ، ولم يصحّ زواله فيوقف عنه للإشكال فيه.

وأحسب أنّه قيل: يوقف عنهما جميعًا؛ فيوقف عن البراءة من الأوّل لموضع ولاية الثاني له، فيدخل في البراءة منه بالشبهة، والبراءة تدرأ بالشبهة.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يحر.

٣٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥