قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٣

الباب الرابع والثلاثون في الشهادة بالتوبة بعد موت المحدث أو ولاية بغير شهادة

من كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وإذا كان في ولايته مع المسلمين، ثمّ دخل في شيءٍ أخرجه من ذلك، فزعم رجلٌ من المسلمين ثقة بعد موته أنّه تاب من ذلك؛ قَبل المسلمون قوله وشهادته بذلك، وتولّى المسلمون الهالك بولاية وليّهم هذا الحيّ.

قال غيره: معي أنّه قد قيل هذا باختلاف؛ قال من قال -فيما أحسب-: تجوز فيه شهادة الواحد بالتوبة في كلّ شيءٍ من المعاصي؛ كان ركبه الراكب مستحلا أو محرّمًا، أو جاهلا أو عالمًا، أو شاهرًا أو مستترًا، كان من حقوق الله أو من حقوق العباد، في الشاهد الواحد من المسلمين له بذلك؛ فالتوبة من ذلك مقبولة، ويرجع إلى الولاية بشهادته. وقال من قال -فيما أحسب-: لا تجوز شهادته وحده في وجهٍ من الوجوه من ذلك، ولا يقبل إلا شهادة الاثنين.

وأحسب أنّه قيل: تجوز شهادته وحده له بالتوبة إذا كان الحقّ في ذلك الذنب الذي أذنبه لله تبارك وتعالى وحده، وأمّا /361/ إن كان من حقوق العباد؛ لم تقبل شهادته وحده. وأحسب أنّه قيل: لا تجوز شهادته وحده من حقوق الله فيما كان ذنبه فيه شاهرًا، وأمّا ما كان غير شاهرٍ من المعاصي التي ليست شاهرةً؛ جازت الشهادة من الواحد.

وأحسب أنّه قيل: يجوز في حقوق الله وحقوق العباد إذا كان المحدث مستحلا؛ لأنّه لا تبعة عليه إذا تاب بعد التوبة فيما أتلفه من أموال الناس، ولا

٣٬٦١٢ / ٣٦٬٧٥٥