الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٦ومعي أنّه إذا كان يبصر أحكام ذلك أو لا يبصر، وإنّما هو شاهد له بالتوبة، والتوبة معروفة من ذلك الحدث، وإذا شهد له بالتوبة من ذلك الحدث؛ فقد شهدا(1) له بالتوبة، وكان مأمونًا على قوله في ذلك، ولا يلحقه فيما أعلم مع أحد منهم براءة ولا وقوف.
ومعي أنّه لو كان المتولّي لهذا المحدث ممّن يبصر الولاية والبراءة، ولم يعلم بحدثه ثمّ تولاه، ولم يشهد له بالحدث، وهو ممّن لا يعلم أنّه يعلم بحدثه؛ فإنّه لا يبين لي أن يتولّى بولايته على حالٍ؛ لأنّه يحتمل أن يكون تولاه قبل أن يحدث الحدث؛ فتكون ولايته له جائزة، ولا يوجب ذلك خروج المحدث من حدثه إلا أن يكون حدث المحدث شاهرًا شهرةً تجب على أهل الدار معرفة كفره، فإذا كان على هذا ثمّ تولاه هو المتولّي الذي يبصر الولاية والبراءة؛ /365/ ثبتت ولايته معي في قول من يثبت الولاية بقول الواحد؛ كائنًا ما كان المحدث معنا من المسلمين المستحلّين والمحرّمين، من الأئمّة أو من العامّة، ما لم يقع هنالك تنازع، وتتكافأ فيها أقاويل العلماء في صاحب الحدث الشاهر من الأئمّة أو من العامّة، فإن أهل الأحداث الشاهرة التي تجب على أهل الدار والآفاق والأمصار بشهرة حدثه، ولا يختلف فيها من شهرة حدثه المكفر.
مسألة: قال أبو زياد عن أبي عيسى الخرساني: قلت له: فما تقول فيمن دخل بيت إنسانٍ بغير إذن القوم؛ أهو من الصغائر؟ قال: ليس عندي من الصغائر ولا من الكبائر.
(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: شهد.