قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٧

قلت: فإذا كان وليّي قبل ذلك؛ فما هو حينئذ حين علمت ذلك منه؛ أبرأ منه أم لا؟ قال: لا تبرأ منه ولا تتولاه؛ ولكن قف عنه حتّى تستتيبه.

قلت: فإن هو مات قبل أن أستتيبه؟ قال: قف عنه؛ لعلّه تاب.

قلت: فإن مات في منزل القوم قبل أن أستتيبه؟ قال: قف عنه؛ لعلّه قد ندم حين دخل ومات.

قلت: هو(1) في المنزل؟ /366/ قال: نعم؛ لعلّه قد تاب وندم ومات؛ قف عنه.

قلت له: فما تقول فيمن أتى صغيرةً من الذنوب وهو لي وليّ؛ أبرأ منه من حين وقع بها؟ قال: لا؛ حتّى تستتيبه، والصغيرة التي سألته عنها مثل النظرة والكذبة وما أشبه ذلك من الذنوب ممّا دون الكبائر؛ وهو يدين لله بالتوبة منها.

قلت: ما أبرأ منه من ساعة وقع بها؟ قال: لا؛ ولكن قف عنه حتّى تستتيبه.

قلت: فإن مات قبل أن أستتيبه؟ قال: قف عنه؛ لعلّه قد تاب.

قلت: وما هو ساعة وقع بالذنب؛ أليس فاسقًا(2)؟ قال: عاصٍ حين وقع فيه حتّى يتوب.

وقال عن أبي عيسى: ليس على من ارتكب صغيرةً من الذنوب وقوفٌ وهو على ولايته، ولا يحكم بشهادته، وإن كان شهد حتّى يستتاب، فإن تاب؛ قبلت منه شهادته التي كان شهد بها ولايته، وصار بمنزلة التي كان عليها من الولاية،

(1) ق: له.

(2) في النسختين: فاسق.

٣٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥