قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٦٢

سوطا بسوط قد دقت ثمرته، ثم قال عبد الله لعمه: بئس والي اليتيم أنت ما تسربه(1) الحرية ولأحسنت تأديب الغلام.

مسألة: ومنه: ووجدت أن جلد شارب الخمر سنة ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جلد على الخمر. وأما جلد السكران فإنه من حكم الإجماع، وهو إجماع مشبه للسنة. وقول: إنّ(2) عمر ? كان أول من أثبت جلد شارب الخمر ثمانين، وكان قد جمع فيما قيل من الصحابة أهل العلم منهم ولم يكن فيما قيل الاتفاق ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه جلد معروف، إلا ما قيل عنه أنه جلد عليه، فاتفقوا على ثمانين جلدة تشبيها بجلد القاذف، وذلك أنه فيما قيل وفق(3) الله عمر بن الخطاب أنه قال: إن شارب الخمر إذا شربها سكر، وإذا سكر ذهب عقله، وإذا ذهب عقله هذى، وإذا هذى قذف، وإذا قذف شبهوه هذا المعنى لاتفاقهم بالقذف، فلما أن كان معناه ذلك كان السكران مثله فيما عقل.

مسألة: ومنه: والسكران بجميع معانيه مشبه شارب الخمر، وإن كان لم يأت فيه نص خبر من سنة فإنه مشبه للسنة والإجماع /131 م/ لتحريم الخمر في الكتاب، وتحريم السكر بالسنة، وثبوت الحد بالسنة والإجماع على شارب الخمر.

مسألة: ومنه: حقيقة السكر زوال الإنسان على(4) الطبع الذي كان عليه قبل السكر، والله أعلم.

(1) ث: تشربه.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: وافق.

(4) ث: عن.

٣٦٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥