الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٦٤الباب الرابع والأربعون في قطع يد السارق مقدار المال الذي يجب به القطع والموضع
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد عبد الله قال: وقطع السارق يجب بأربع خصال بتناول المال، وإخراجه من الحرز الذي قد حرز فيه، والمقدار الذي يجب به القطع، والبلوغ مع العقل، والرفع إلى الإمام؛ فإن عدم خصلة من هذا فلا يقع، والحر والعبد في ذلك سواء، والحجة في ذلك من كتاب الله قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة:38]، ومن السنة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «قطع في مجن قيمته ربع دينار»(1)، وعنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق عائشة أنها قالت: القطع في ربع دينار فصاعدا(2).
ومن الكتاب: وإذا سرق اثنان ربع دينار؛ لم يلزمهما قطع، وإن سرق اثنان نصف دينار؛ قطعا كان لمالك أو مالكين، وقيمة ربع دينار عند أصحابنا أربعة دراهم. 131 س وأما مالك والشافعي وداود فعندهم ربع دينار ثلاثة دراهم. قال أبو حنيفة: لا يكون القطع في أقل من عشرة دراهم؛ لأنه قيمة المجن الذي قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به سارقه.
(1) أخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب قطع السارق، رقم: 4931؛ والشافعي في السنن المأثورة، كتاب الزكاة، رقم: 561؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 329.
(2) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 611؛ والنسائي، كتاب قطع السارق، رقم: 4925؛ والبيهقي في الصغير، كتاب الحدود، رقم: 2604.