قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٩٢

كان العبد سرق؛ فعليه القطع، وأما إذا أمر رجلا حرا من قرابته بالسرقة؛ فالقطع على السارق، وعلى الآمر الوزر، وأما إذا أمر عبده يقتل إنسانا فقتله؛ فالقود على المولى، وإن(1) أمر عبد غيره؛ فهو مثل الحر.

مسألة: وإن جبر المولى عبده فسرق؛ فلا قطع على أحد، وأما إن سرق العبد بلا جبر من المولى ولا بأمره فإن صح عليه؛ قطع العبد، وإن أمر رجل رجلا أن يسرق فسرق؛ فعلى السارق القطع، وعلى الآمر الوزر، وإن أمر عبده يقتل إنسانا؛ فالقتل على المولى، وإن أمر عبد غيره؛ لم يلزم الآمر قود، وذلك في رقبة العبد. انقضى الذي من كتاب الشرع.

مسألة من كتاب المصنف: والقطع يجب على العبد لا نعلم فيه اختلافا؛ لأن التنزيل مجمل، فلا يبطل عنه، إلا أنهم قالوا: 144 س إنه مال، فلم يجيزوا إقراره في السرقة؛ لأنه مقر على سيده. وقول: إذا أقر بالسرقة وهي في يده؛ قطع.

مسألة: وإذا أقرّ العبد بالسرقة فوجدت معه؛ فإنه يقطع، وإذا لم توجد معه؛ فلا يقطع بإقراره إلا ببينة، وكذلك جاء في الأثر، وبه يقول وفر(2) (ع: زفر). قال أصحاب أبي حنيفة: يقطع، وقد تتصرف وجوه السرقة على وجوه؛ إما أن يكون لفظها، أو وهبت له، أو استودعها، أو أغزبها(3) ولو حمل ذلك على هذا

(1) ث: وإذا.

(2) ث: وقر.

(3) ث: أعزبها.

٣٦٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥