الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢٩٤الباب الثامن والأربعون فيما فيه القطع من السرقة، ومن يجب عليه القطع ومن لا يجب عليه
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أن عبدا لامرأة يقال له: "فيل" قلع فسلا من أرض رجل فرفع إليه إلى مروان بن الحكم، فأراد مروان أن يقطعه، فانطلق زوج المرأة إلى رافع بن حديد فأخبره، فانطلق رافع إلى مروان فأخبره أنه لا قطع عليه، وأحسب أن رافع روى له ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الحديث يوجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا قطع في الكثر»(1)، والكثر هو الجمار، والجمار هو الجذب.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل عنده دراهم لمسجد في منزله، فسرق /145 م/ سارق من حصن ذلك الرجل، هل يقطع إذا صح ذلك مع الإمام؟ قال: معي أنه لا يجب عليه القطع؛ لأن المال الذي للمسجد هو مال الله، ومال الله لا يقطع سارقه.
قال: وكذلك إذا سرق من بيت المال؟ فمعي أنه قد قيل: إنه ليس عليه قطع؛ لأن هذا ليس هو مضمون لأحد من الناس، وكذلك الزكاة.
مسألة: ولو أنّ رجلا سرق باب دار قوم؛ لم يقطع.
(1) أخرجه الدارمي، كتاب الحدود، رقم: 2355. وأخرجه بلفظ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ» كل من: أبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4388؛ والترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1449.