قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ٢٣

قاموس الشريعة

23

المقدمات

وهذا بالنسبة إلى تطوّر التأليف الفقهي في عمان، أما في أماكن الوجود الإباضي الأخرى فالتأليف هناك كان له مناهج أخرى، ففي اليمن كان التأليف يميل إلى الاختصار، ويتمثل ذلك في كتاب "مختصر الخصال" للإمام إبراهيم بن قيس الهمداني الحضرمي، وكتاب "الدلائل والحج" للعالم أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله الحضرمي، وأما في بلاد المغرب فقد كان التأليف الإباضي يميل إلى التوسط وإلى المتنية، أي بصيغة المتون وهي كنز المعاني الكثيرة في العبارات الموجزة، كما اعتنى الإباضية المغاربة بالتأليف الجماعي فظهر عندهم "ديوان الأشياخ"، و"ديوان العزابة"، حتى جاء قطب الأئمة الشيخ امحمّد بن يوسف اطفيش في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين فقام بشرح تلك الكتب المتونيّة، كما قام بتأليف مطوّلة في عددٍ من فنون العلم، ولعلّ أقدم مؤلّف إباضي مغربي موجود بين أيدينا اليوم هو كتاب "الدينونة الصافية" للعلامة الكبير عمروس بن فتح المساكني (ت 283 هـ)، والظاهر أنّ التأليف الإباضي المغاربي ركّز بصورة كبيرة على التأليف في مجال العقيدة نظرًا للتحدّيات المذهبية التي واجهها الوجود الإباضي هنالك بعد انتهاء الدولة الرستمية عام 296 هـ.

وقد انصبت تلك المؤلفات المشرقية والمغربية في هذا الكتاب الموسوعيّ

الضخم ألا وهو قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة".

٣٦٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.