المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٢٥قاموس الشريعة
25
المقدمات
بالدين وكفّ عن المآثم، وكانوا يقرأون عنده آثار المسلمين فما زال كذلك حتّى
انقضت أيامه (1).
ويقول الناسخ الذي نسخ للسيّد قيس بن عزّان قاموس الشريعة: "للسيّد الأجل والكهف الأظل الكامل الفاضل، ذي الأيادي الزكية والمكارم الحاتمية الورع التقي قيس بن عزّان بن قيس بن الإمام أعزه الله ونصره".
لهذه السيرة الخيّرة عند السادة آل عزّان أمراء الرستاق وصحار، مال إليهم
أهل الفضل من آل سعد وغيرهم من قبائل الباطنة.
وعندما تخلّى السيد حمود بن عزان عن الإمارة سنة 1262 هـ وسلم زمام الأمور في إمارته إلى العلماء وفي مقدّمتهم الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، كان الشيخ جميل بن خميس ونسيبه القبلي الشيخ العالم حمد بن خميس بن محمد السعدي مع أولئكم العلماء حيث أوكل إليهما المحقق الخليلي إدارة ولاية صحار وكان ذلك التخلّي من السيد حمود بن عزان عن الإمارة هو لإفساح المجال لإنشاء دولة الإمامة من قبل الشيخ الخليلي ومن معه من العلماء، غير أنّ أولئكم العلماء لم يستطيعوا الاتفاق أو التوافق على ذلك وقد رفض السيد حمود نفسه منصب الإمامة، لذلك شكل الشيخ الخليلي حكومة احتساب في الرستاق وصحار، حيث مارسوا صلاحيات الحكم الديني، وفي رأيي أن السيد حمود أراد من
(1) تحفة الأعيان: ج 2، ص 225.