المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٢٨قاموس الشريعة
28
المقدمات
وفروعه، وإنّه لكتاب ظاهر البركة عمّ نفعه الآفاق، ومنه استمد أهل الوفاق" (1).
وكان المؤلّف قد اتخذ من كتاب بيان الشرع أصلاً لكتابه حيث صرح بذلك في المقدّمة قائلاً: "فاعتمدت إلى ربّي وتناولت قصارى حبتي: كتاب بيان الشرع الجامع للأصل والفرع، فقد اعتبره حبّه، لذلك اعتمد عليه اعتمادًا كبيرًا، وجعله أصلاً لمؤلّفه لتلك العلاقة الحبيّة، ومن المعلوم أنّ الشيخ السعدي لم يقتصر على "بيان الشرع " بل نقل في كتابه الكثير من العلوم من كتب المذهب وغيرها مضمنًا بها كتابه، مبتدئا الجزء الأول بأبواب العلم ومختتمًا بالجزء التسعين في أبواب الحدود وإقامتها وأحكامها، يقول الشيخ يحيى بن خلفان بن أبي نبهان الخروصي في تقريظه للقاموس، ومبيّنًا ما تحتويه أجزاؤه التسعون:
وأجزاء هذا السفر إن رمت عدها فتسعون
د جاءت مبينا
فأوّلها في العلم فاطلبه راغبا وتقسيمه فيه إذا رمت أن تقرا
إلى أن قال:
وخاتمة التسعين فيه إقامة الحدود فيا الله أحدث لها أمرا
(1) اللمعة المرضية: ص 19.