المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٦٣قاموس الشريعة
63
المقدمات
أضف إلى ذلك ما أُثر عن الشيخ جميل من مواقف في هذا الباب؛ خاصةً أنه حرص على صقل نفسه من خلال الإكثار من النوافل كما مرّ. وحرص الشيخ جميل على تزكية نفوس طلابه وتوجيههم إلى العناية بهذا الباب.
ثامنا: التواضع الجمّ، والخوف من التقوّل على الله بغير علم، ولهذا نجده في كثيرٍ من فتاوه، وفي العديد من المواضع في كتابه قاموس الشريعة يطلب من القارئ أن ينظر في جوابه، وفيما كتبه، ومن ذلك قوله قد ذكرت ما أمكنني ذكره من احتجاج الفريقين، وما لم أذكره فإن الناظر الحاذق يستخرجه ويستنبطه مما ذكرت، وعلى قدر سؤال السائل واحتجاج المحتج يكون جواب المجاوب، هذا مع اعترافي بقلة معرفتي، ورغبتي إلى من وقف على هذا المكتوب، ووقف منه على شيء من الغلط أن يصلحه لوجه الله تعالى ويستر ما بدا له من العوار، والخير أردت، وبالله التوفيق، ولا حول ولا قوة إلا به، وفوق كل ذي علم عليم، وصلى الله على محمد نبيه الكريم". (1)
هذه بعض مناقب الشيخ جميل وجملة القول: أنه كان فريدًا بين رجال عصره، نسيج وحده، ولهذا كثر المثنون عليه من العلماء والأدباء في عصره وبعد عصره كما
سيأتي.
(1) قاموس الشريعة (3/ الباب الثالث والعشرون في الاختلاف في القرآن وخلقه وأسماء الله وصفاته
وما أشبه ذلك).