المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٦٢قاموس الشريعة
62
المقدمات
أما بنو سعد إليهم كان في صف الصلاة وفي الحروب إماما)
خامسا: الإكثار من النوافل، والمسارعة إلى الخيرات، والتسابق في ميدان الطاعات، ومن ذلك أنّ الشيخ جميلاً كان من المحافظين على قيام الليل، مكثرًا من صنوف العبادات ملازما بيت الله تعالى، يقول ابن رزيق:
الله في قدس المساجد ساجد وإلى النوافل يوقظ النوّاما
(متزهد يهوى الذي صلى ولم
يهدم إلى شهر الصيام صياما
(وإلى الضريك صلاته موصولة ومع الحجيج يزاحم الأقداما) (1)
وكان الشيخ جميل يؤمّ بجماعته في الجماعات ويتقدّم بهم في ميادين الجهاد في سبيل الله، يقول ابن رزيق:
أما بنو سعد إليهم كان في صف الصلاة وفي الحروب إماما) سادسا: كان الشيخ جميل مرجعًا لأبناء قومه في الخصومات، فكم من خصومة فكها، وكم من نزاع فضه، وكم من خلافٍ أنهاه، وقد وجدت عنه بعض الأحكام التي حكم بها في بعض النزاعات التي جرت في عهده. (2) ولم يكن تحكيم آل سعد للشيخ جميل في نزاعاتهم إلا لما اتصف به من العلم، والحكمة، والأناة، والحزم، وقد كان مسموع الكلمة بينهم. سابعا: عنايته بكل ما من شأنه تزكية الأنفس، والارتقاء بالأرواح، وهذا ظاهرُ في الكتب التي نسخها، أو اعتنى بها، كما هو بارز في كتابه قاموس الشريعة.
(1) سترد الأبيات ضمن قصيدة ابن رزيق التي قالها في رثاء الشيخ جميل بن خميس السعدي. (2) يُراجع: حياة الشيخ جميل العملية.