قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ٦٦

قاموس الشريعة

المقدمات

وقد رثاه الشاعر البليغ حميد بن محمد بن رزيق بقصيدة ميمية رائعة، قدّم لها

بمقدمة، وهذه هي القصيدة بمقدمتها:

"وقال الشاعر الفصيح حميد بن رزيق:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي قضى على الأنام بالحمام وساوى به بين العلماء الأعلام والمتممين لتمتمة الكلام، فلا يشكّ العقل المتجرّد والنفس البسيطة أن سبب أجل البرية ليجد بمدى المنيّة، فمن ذا يدخل حرف السلب على إيجاب المنون، والله يقول الخير خلقه: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [الزمر: 30]، فأي يوم لا يرى الإنسان حمام قوم الشكّ عن إلمام الحمام (1)، ورمم الأجسام في الرغام؛ لقول الله العلام ترى (2): وَإِنَّا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا [الكهف: 8] فنحن كما نندب جهابذة العلماء الأعلام وغيرهم من الأنام سنندب إذا انتهلنا كؤوس السام، هيهات أن تجد نفس الفوت فوت كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران: 185]، الله الدوام،

بسيطة

وللأنام الحمام، لا فرار للأعمار عن الحمام، فهي في يده كالأرجل المقيدة أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَة [النساء: 78]، كلما هو آت

قريب، لا يشكّ اللبيب.

(1) كذا في الأصل، ولم تتضح لي معناها في السياق.

(2) كذا في الأصل، ولم تتضح لي معناها في السياق.

٣٦٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.